علي بن إبراهيم القمي

339

تفسير القمي

حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه وهذا رد على من وصف الله وقوله ( وانه هو أضحك وأبكى ) قال أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات قال الشاعر : كل يوم بأقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السماء قوله ( من نطفة إذا تمنى ) قال تتحول النطفة إلى الدم فتكون أولا دما ثم تصير النطفة وتكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد وتمر في فقار الظهر فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى تصير في الحالبين ( 1 ) فتصير ابيض واما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها . حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله ( وانه هو أغنى وأقنى ) قال أغنى كل إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( وانه هو رب الشعرى ) قال نجم في السماء يسمى الشعرى كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه وهو نجم يطلع في آخر الليل وقوله : ( والمؤتفكة اهوى ) قال المؤتفكة البصرة والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل البصرة ، ويا أهل المؤتفكة يا جند المرأة وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم ، ماؤكم زعاق ( 2 ) ، وأحلامكم ( أخلاقكم ط ) رقاق ، وفيكم ختم النفاق ، ولعنتم على لسان سبعين نبيا ، ان رسول الله

--> ( 1 ) حالبان : قناتان بين الكليتين والمثانة . ( 2 ) ائتفك البلد بأهله انقلب ، المؤتفكات : الرياح تختلف مهابها ، رغا البعير : صوت ، زعاق : مالح وهذه حال البصرة في ذاك العصر وان كانت آثارها الطبعية عامة في كل زمان . ج . ز